مؤسسة المعارف الإسلامية

347

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

الطائف ، فقال : يا أبا الحسن انزل بنا نصلّي باقي صلاة الليل ، فنزلت فصلى بنا الفجر ركعتين ، قلت فالركعتين الأوليين قال هما من صلاة الليل وأوتر فيهما ، والقنوت وكلّ صلاة جائزة ، وقال : سر بنا يا أخ ، فلم يزل يهبط واديا : ويرقى ذروة جبل حتى أشرفنا على واد عظيم مثل الكافور ، فأمدّ عيني فإذا ببيت من الشعر يتوقّد نورا ، قال : هل ترى شيئا ؟ قلت : أرى بيتا من الشعر ، فقال : الأمل وانحط في الوادي واتبعت الأثر ، حتى إذا صرنا بوسط الوادي نزل عن راحلته وخلّاها ، ونزلت عن مطيّتي وقال لي : دعها ، قلت : فإن تاهت ؟ قال : هذا واد لا يدخله إلّا مؤمن ولا يخرج منه إلّا مؤمن ، ثمّ سبقني ودخل الخباء وخرج إليّ مسرعا وقال : أبشر فقد أذن لك بالدخول . فدخلت فإذا البيت يسطع من جانبه النور ، فسلّمت عليه بالإمامة فقال لي : يا أبا الحسن قد كنّا نتوقّعك ليلا ونهارا ، فما الّذي أبطأ بك علينا ؟ قلت : يا سيدي لم أجد من يدلّني إلى الآن ، قال لي : ألم تجد أحدا يدلّك ؟ ثم نكت بأصبعه في الأرض ، ثم قال : لا ولكنّكم كثّرتم الأموال ، وتجبّرتم على ضعفاء المؤمنين وقطعتم الرّحم الّذي بينكم ، فأيّ عذر لكم ؟ فقلت : التوبة التوبة ، الإقالة الإقالة . ثم قال : يا ابن المهزيار لولا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلا خواصّ الشّيعة الّذين تشبه أقوالهم أفعالهم . ثم قال يا ابن المهزيار ومدّ يده : ألا أنبّئك الخبر ؟ إذا قعد الصّبيّ ، وتحرّك المغربيّ ، وسار العمانيّ ، وبويع السّفيانيّ ، يؤذن لوليّ اللّه ، فأخرج بين الصّفا والمروة في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فأجيء إلى الكوفة ، وأهدم مسجدها ، وأبنيه على بنائه الأوّل ، وأهدم ما حوله من بناء الجبابرة ، وأحجّ بالنّاس حجّة الاسلام ، وأجيء إلى يثرب . . . فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للايمان . قلت يا سيّدي ما يكون بعد ذلك ؟ قال الكرّة الكرّة ، الرّجعة الرّجعة ثمّ تلا هذه الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً . * : السلطان المفرج عن أهل الايمان : على ما في مختصر بصائر الدرجات . * : مختصر بصائر الدرجات : ص 176 - كما في دلائل الإمامة بتفاوت يسير ، آخره ، عن كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان : وفيه : « فقد الصيّنيّ . . . فتورقان . . . انبذي . . . » .